الشيخ الأميني
300
الغدير
ذكره الحافظ محب الدين الطبري في الرياض النضرة 1 : 30 ، وابن حجر في الصواعق ص 50 نقلا عن رياض المحب الطبري وقال : عهدته عليه . قال الأميني : ما أبعد المسافة بين من يجوز توسل آدم أول الأنبياء إلى الله تعالى بأناس عاديين في سياق توسله بأفضل الرسل والسيد الأوصياء عليهما وآلهما السلام ، وبين من ينكر التوسل لأي أحد ، بأي أحد ، ولا يرى لتوسل آدم بالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله أي قيمة وكرامة ، فيعتقد الأول صحة مثل هذه الرواية التي حكم السيوطي بأنها كذب موضوع ، وارتضاه ابن حجر في نقله عنه كما في كشف الخفاء ، وإن عده في صواعقه من الفضائل زعما منه بأن الدهر لم يأت بعده بمن يناقشه في الحساب ، وصافقهما على التكذيب والوضع العجلوني فقال في كشف الخفاء 1 : 233 : قال ابن حجر الهيثمي نقلا عن السيوطي : كذب موضوع . ومتن الراوية أوضح شاهد على ذلك غير أن المغالاة في الفضائل اختلقتها لمعارضة ما ورد في قوله تعالى : فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه " سورة البقرة " أخرج الديلمي في مسند الفردوس كما في الدر المنثور 1 : 60 بإسناده عن علي قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله : فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ؟ فقال : إن الله أهبط آدم بالهند وحواء بجده - إلى أن قال - : حتى بعث الله إليه جبريل ، وقال : يا آدم ألم أخلقك بيدي : ألم أنفخ فيك من روحي ؟ ألم أسجد لك ملائكتي ؟ ألم أزوجك حواء أمتي : قال : بلى . قال : فما هذا البكاء ؟ قال وما يمنعني من البكاء ؟ وقد أخرجت من جوار الرحمن . قال : فعليك بهؤلاء الكلمات فإن الله قابل توبتك ، وغافر ذنبك . قل : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد سبحانك لا إله إلا أنت ، عملت سوء ، وظلمت نفسي فاغفر لي أنك أنت الغفور الرحيم ، فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم . وأخرج ابن النجار عن ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ؟ قال : سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي . فتاب عليه " الدر المنثور 1 : 60 " . وأخرجه الفقيه ابن المغازلي في المناقب كما في ينابيع المودة ص 239 .